أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عن فرض سلسلة عقوبات صارمة بحق المنتخب الجزائري، على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة الفريق في دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بالمملكة المغربية، والتي اعتبرت مخالفة للوائح الانضباط والسلوك الرياضي.
وشملت العقوبات إيقاف لاعبين بارزين في صفوف المنتخب، حيث تقرر إيقاف حارس المرمى لوكا زيدان لمباراتين رسميتين، تُطبقان خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، فيما أوقف المدافع رفيق بلغالي لأربع مباريات، منها مباراتان موقوفتا التنفيذ، لتُنفذ باقي العقوبة خلال تصفيات البطولة نفسها.
وعلى الصعيد المالي، فرضت الكاف غرامة قدرها 5 آلاف دولار أمريكي بسبب سلوك غير لائق للمنتخب، عقب تلقي خمسة لاعبين بطاقات صفراء في المباراة نفسها، في خرق واضح للمادة 130 من قانون العقوبات. كما تم تسليط غرامة إضافية بقيمة 25 ألف دولار بسبب تصرفات غير رياضية صدرت عن بعض اللاعبين والمسؤولين بعد نهاية اللقاء، واعتُبرت مسيئة لصورة المباراة والبطولة.
ولم تقتصر العقوبات على اللاعبين والمسؤولين، بل شملت الجماهير، حيث فرضت الكاف غرامات مالية متفرقة، بلغت 5 آلاف دولار بسبب استخدام الألعاب النارية داخل المدرجات، وغرامة مماثلة لرشق المقذوفات، إضافة إلى غرامة قدرها 10 آلاف دولار بسبب عدم احترام التدابير الأمنية، إثر محاولة بعض المناصرين اجتياز الحواجز التنظيمية.
كما فرضت الهيئة القارية غرامة مالية كبيرة بلغت 50 ألف دولار، على خلفية تصرفات وُصفت بالمهينة، تمثلت في رفع بعض الجماهير لأوراق نقدية باتجاه حكام المباراة، في سلوك اعتبر مساساً بنزاهة التحكيم وصورة المنافسة القارية.
ويأتي هذا القرار في إطار تشديد الكاف على ضرورة احترام قوانين الانضباط والروح الرياضية داخل الملاعب الإفريقية، خاصة خلال المراحل المتقدمة من البطولات، لضمان حماية صورة كرة القدم الإفريقية والحفاظ على مصداقية المنافسات الرسمية.

