يواصل نادي إنتر ميلان حضوره اللافت في نهائيات كأس العالم، بعدما ضمن استمرار تقليد تاريخي امتد لأكثر من أربعة عقود، ليحسم بذلك المواجهة الرمزية مع بايرن ميونيخ في نهائي مونديال 2026.
وجاء تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية بفضل هدف قاتل سجله مهاجم إنتر ميلان لاوتارو مارتينيز في الوقت بدل الضائع من مواجهة نصف النهائي أمام إنجلترا، مستفيداً من تمريرة حاسمة لليونيل ميسي، ليقود منتخب بلاده إلى الفوز بنتيجة (2-1).
في المقابل، أخفق قائد المنتخب الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، في هز الشباك خلال اللقاء، ليكتفي بخوض مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا، منهياً بذلك سلسلة حضور النادي البافاري في المباراة النهائية.
ومنذ نهائي كأس العالم 1982، شهدت جميع النسخ وجود لاعب واحد على الأقل من بايرن ميونيخ وآخر من إنتر ميلان في المباراة النهائية، وهو تقليد استمر بفضل الحضور المتكرر لمنتخبي ألمانيا وإيطاليا في الأدوار النهائية، إضافة إلى المكانة التي يحتلها الناديان في الكرة الأوروبية.
غير أن هذه الظاهرة استمرت حتى بعد تراجع نتائج المنتخبين، إذ غابت إيطاليا عن كأس العالم منذ نسخة 2014، بينما ودعت ألمانيا نسخ 2018 و2022 مبكراً، ثم خرجت من ثمن نهائي نسخة 2026، ما يعكس استمرار نفوذ الناديين عبر لاعبيهما الدوليين من مختلف الجنسيات.
ويعود الحضور المستمر لبايرن ميونيخ إلى قوته الرياضية وهيمنته المحلية، بعدما توج بـ13 لقباً من آخر 14 نسخة للدوري الألماني، كما شارك بـ17 لاعباً في مونديال 2026، ليحل ثاني أكثر الأندية تمثيلاً في البطولة خلف مانشستر سيتي الذي شارك بـ19 لاعباً.
أما إنتر ميلان، فقد استعاد مكانته القارية والمحلية خلال السنوات الأخيرة، محققاً ثلاثة ألقاب في الدوري الإيطالي خلال آخر ستة مواسم، إضافة إلى بلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025، رغم خسارته أمام باريس سان جيرمان.
وشارك سبعة لاعبين من صفوف إنتر في النسخة الحالية من كأس العالم، غير أن لاوتارو مارتينيز سيكون الممثل الوحيد للنادي الإيطالي في النهائي، حيث ينتظره تحدٍ كبير أمام كوكبة من اللاعبين المنتمين إلى أندية إسبانية، يتقدمهم تسعة لاعبين من أتلتيكو مدريد وثمانية من برشلونة، في المباراة المرتقبة التي يحتضنها ملعب “ميتلايف” بمدينة إيست راذرفورد.

