تشهد أروقة نادي الوداد الرياضي حالة من التوتر المتصاعد، عقب صدور موقف جديد من طرف مجموعة من المنخرطين، وجهوا من خلاله انتقادات حادة لرئيس النادي هشام آيت منا، متهمين إياه بعدم الوفاء بالالتزامات التي سبق أن أعلن عنها، ومحاولة الالتفاف على مطلب جماهيري متزايد يدعو إلى رحيله الفوري عن قيادة الفريق.
وفي بلاغ شديد اللهجة، اعتبر المنخرطون أن ما تعرفه المرحلة الحالية داخل النادي يعكس، بحسب تعبيرهم، “تحايلاً على الإرادة الجماهيرية”، مؤكدين أن مطلب التنحي لم يعد مطروحاً للنقاش أو التأجيل، بل أصبح ضرورة ملحة، مشددين على أن أي استمرار في الوضع الحالي لم يعد مقبولاً في ظل ما وصفوه بـ”الإجماع الجماهيري” حول ضرورة التغيير.
وأشار البلاغ إلى أن رئيس النادي كان قد صرح في أكثر من مناسبة بعدم تشبثه بمنصبه، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو خدمة مصالح الوداد الرياضي، غير أن تطورات المرحلة، وفق المصدر ذاته، أظهرت فشل المكتب المسير في تدبير شؤون الفريق بالشكل الذي ينسجم مع تاريخه ومكانته، ما زاد من حدة المطالب الداعية إلى رحيله.
وفي سياق متصل، دعا المنخرطون كل من يرى في نفسه القدرة والكفاءة على قيادة النادي إلى إعلان ترشحه بشكل واضح، وتقديم مشروع رياضي متكامل، يستجيب لتطلعات الجماهير، ويستند إلى برنامج عملي وواقعي قادر على إخراج الفريق من أزمته الحالية، وإعادته إلى سكة النتائج الإيجابية.
كما شدد البلاغ على أهمية الوضوح والشجاعة في هذه المرحلة الحساسة، من خلال كشف البرامج والتصورات بشكل مفصل أمام المنخرطين والرأي العام، بما يسمح بتقييم موضوعي للخيارات المطروحة، بعيداً عن الخطابات العامة أو الوعود غير القابلة للتنفيذ.
وأكد المنخرطون في ختام موقفهم أن نادي الوداد الرياضي يظل أكبر من الأشخاص والمصالح الضيقة، داعين إلى تغليب مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، وفتح الباب أمام كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وإعادة الاستقرار إلى النادي في هذه المرحلة الدقيقة.
وختم البلاغ بالتشديد على أن التاريخ سيظل شاهداً على من خدموا النادي بإخلاص وتفانٍ، كما سيحاسب من أساؤوا لتدبيره، معتبرين أن المحاسبة تبقى المدخل الأساسي لإعادة الاعتبار لهذا الكيان العريق وجماهيره العريضة.

