يواصل المنتخب المغربي لكرة القدم فرض حضوره القوي على الساحة الدولية، بعدما بات محط اهتمام ومتابعة دقيقة من كبار المنتخبات العالمية، وفي مقدمتها المنتخب البرازيلي، الذي يستعد لمواجهة مرتقبة أمام المنتخب المغربي في كأس العالم 2026.
وسلطت وسائل إعلام برازيلية الضوء على الأداء اللافت لـ“أسود الأطلس” خلال مباراتهم الودية الأخيرة أمام مدغشقر، والتي انتهت بفوز عريض بأربعة أهداف دون رد، معتبرة أن المنتخب المغربي يواصل تطوره بثبات، ويملك مجموعة من اللاعبين القادرين على إرباك حسابات أكبر المنتخبات العالمية.
وفي هذا السياق، خصصت قناة ESPN البرازيلية تقريراً مطولاً بعد المباراة، وجهت فيه رسالة واضحة إلى مدرب المنتخب البرازيلي، دعت من خلالها إلى التعامل بجدية كبيرة مع المنتخب المغربي، وعدم التقليل من خطورته قبل المواجهة المرتقبة بين الطرفين.
كما ركز التقرير بشكل خاص على الأداء المميز لنجم خط الوسط إسماعيل الصيباري ، الذي تألق بتسجيله هدفين في شباك مدغشقر، مواصلاً بذلك مستوياته القوية مع ناديه بي إس في آيندهوفن الهولندي، ومؤكداً مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية.
ولم يقتصر الاهتمام البرازيلي على نتيجة اللقاء، بل امتد إلى متابعة عدد من الأسماء المغربية الواعدة التي تنشط في الدوريات الأوروبية، في ظل تنامي الحضور المغربي في كبرى البطولات، وارتفاع قيمة اللاعبين المغاربة في سوق الانتقالات.
ويرى محللون أن هذا الاهتمام يعكس التحول الكبير الذي شهده المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح من بين المنتخبات التي فرضت نفسها على خريطة الكرة العالمية، بفضل نتائجه القوية أمام منتخبات أوروبية وأمريكية جنوبية بارزة، إضافة إلى بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر.
كما يُنتظر أن يخوض المنتخب المغربي مباراة ودية قوية أمام النرويج قبل انطلاق مونديال 2026، في اختبار جديد يُتوقع أن يحظى بمتابعة واسعة من الإعلام الدولي، وخاصة البرازيلي، لرصد مدى جاهزية “أسود الأطلس” قبل الاستحقاق العالمي.
ويؤكد هذا الزخم الإعلامي المتزايد أن المنتخب المغربي لم يعد يُنظر إليه كفريق مفاجآت، بل كقوة كروية صاعدة تفرض الاحترام وتدخل حسابات المنافسين بجدية، مع طموح مشروع لتكرار أو تجاوز إنجاز مونديال قطر 2022 في النسخة المقبلة من كأس العالم.

