يستعد ثمانية لاعبين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكثر للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، في سابقة تاريخية تعكس تطور اللياقة البدنية وإطالة عمر اللاعبين في الملاعب، حيث يتقدم القائمة النجم البرتغالي “كريستيانو رونالدو” الذي يواصل كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية.
ويفوق هذا العدد مجموع اللاعبين الذين تجاوزوا سن الأربعين وشاركوا في جميع نسخ كأس العالم السابقة مجتمعة، إذ لم تشهد البطولات الـ22 التي أقيمت بين عامي 1930 و2022 سوى مشاركة سبعة لاعبين فقط من هذه الفئة العمرية، كان أولهم الإيطالي “دينو زوف في مونديال إسبانيا 1982″، وآخرهم المكسيكي “جييرمو أوتشوا” في نسخة قطر 2022.
وتحمل نسخة “الولايات المتحدة” و”كندا” و”المكسيك” 2026 مؤشرات على تحول لافت في تاريخ البطولة، مع حضور مجموعة من النجوم المخضرمين الذين ما زالوا يحافظون على مستويات تنافسية عالية رغم تقدمهم في السن، ما يجعل هذه النسخة استثنائية بامتياز.
ويبرز اسم النجم البرتغالي “كريستيانو رونالدو”، المولود في فبراير 1985، كأكبر لاعب في البطولة المقبلة، حيث يواصل مطاردة حلم التتويج بكأس العالم مع منتخب بلاده، وهو الإنجاز الوحيد الذي ما زال ينقص خزائنه الحافلة بالألقاب. كما تتيح له هذه البطولة فرصة الاقتراب من حاجز ألف هدف رسمي في مسيرته الاحترافية.
ومن بين الأسماء البارزة أيضاً الاعب “لوكا مودريتش”، قائد منتخب كرواتيا وأحد أبرز نجوم خط الوسط في العقد الأخير، والذي سيخوض المونديال بعمر يتجاوز 40 عاماً، بعدما قاد كرواتيا إلى وصافة مونديال 2018 والمركز الثالث في نسخة 2022.
كما يعود المكسيكي “جييرمو أوتشو”ا للمشهد العالمي في مشاركة قد تكون السادسة له في كأس العالم، لينضم إلى قائمة نادرة من اللاعبين الذين خاضوا ست نسخ مختلفة من البطولة، مستفيداً من عودته إلى صفوف منتخب بلاده بعد فترة غياب.
وتضم القائمة كذلك الحارس الاسكتلندي “كريغ جوردون”، الذي سيصبح أكبر لاعب في مونديال 2026 وثاني أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم، إضافة إلى الألماني “مانويل نوير”، والأوروغواياني “فرناندو موسليرا”، والبوسني “إدين دجيكو”، وحارس منتخب الرأس الأخضر “فوزينيا”.
و سيظل الرقم القياسي لأكبر لاعب شارك في كأس العالم بحوزة الحارس المصري “عصام الحضري”، الذي خاض مونديال روسيا 2018 بعمر 45 عاماً وخمسة أشهر، وهو الرقم الذي لن يتمكن أي لاعب من كسره خلال النسخة المقبلة.
وتعد مشاركة هذا العدد من اللاعبين فوق سن الأربعين مؤشراً واضحاً على التحولات التي تشهدها كرة القدم الحديثة، سواء من حيث الإعداد البدني أو الرعاية الطبية والتغذية الرياضية، ما سمح للعديد من النجوم بتمديد مسيرتهم الاحترافية والمنافسة في أعلى المستويات لسنوات أطول.